تنبيهات حول مسألة العذر بالجهل:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
تنبيهات حول مسألة العذر بالجهل:
1_ الذي يقول بالتفريق في العذر بالجهل بين المسائل الجلية والخفية يحتاج إلى دليل.
2_ الذي يعذر السني الذي أداه اجتهاده إلى القول بالعذر بالجهل ولم يكفره هذا هو العذر بعينه.
3_ الذي يدعي الإجماع بعدم العذر بالجهل يخالف الواقع والمنقول لوجود الخلاف حتى من كلام من نقل الإجماع من العلماء وقد قال السفاريني: وكل معلومٍ بـحـسٍ وحجا... فـنكـره جهلٌ قـبيـحٌ في الـهجـى
4_ الجمع بين العذر بالجهل والتهمة بالإرجاء يحتاج إلى سلف وأخشى أنها من لوثات سفر الحوالي ومن إليه.
5_ من أراد تحرير هذه المسألة يلزمه جمع أقوال أهل العلم والترجيح فيما بينها بالدليل أما مسلك الانتقائية ونقل ما يوافق ما يذهب إليه فقط فلا يستقيم مع كثرة النقولات.
6_ المسألة خلافية ويظهر هذا جليا من كلام كثير من أهل العلم ممن يعذر وممن لا يعذر.
7_ العلم بأن العلماء اختلفوا في العذر بالجهل لمن يدين بدين الإسلام إلى أقوال:
الأول: عدم العذر مطلقا وأن فاعل الشرك الأكبر عن علم أو جهل مشرك مطلقا وقد نقل عليه الإجماع ولا إجماع عند التحقيق.
الثاني: العذر بالجهل مطلقا وقد نقل عليه الإجماع وذلك فيمن تحقق فيه الجهل لا الاعراض.
الثالث: عدم العذر في الدنيا ويعذر في الآخرة ويكون حكمه حكم أهل الفترة.

أبو محمد الزُّعكري 23 محرم 1445