قال الزهري -رحمه الله-:«كان من مضى مِن علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يُقبض قبْضاً سريعاً، فَنَعشُ العلم ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهابُ ذلك كله»
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: تنبيهات حول مسألة العذر بالجهل: 1_ الذي يقول بالتفريق في العذر بالجهل بين المسائل الجلية والخفية يحتاج إلى دليل. 2_ الذي يعذر السني الذي أداه اجتهاده إلى القول بالعذر بالجهل ولم يكفره هذا هو العذر بعينه. 3_ الذي يدعي الإجماع بعدم العذر بالجهل يخالف الواقع والمنقول لوجود الخلاف حتى من كلام من نقل الإجماع من العلماء وقد قال السفاريني: وكل معلومٍ بـحـسٍ وحجا... فـنكـره جهلٌ قـبيـحٌ في الـهجـى 4_ الجمع بين العذر بالجهل والتهمة بالإرجاء يحتاج إلى سلف وأخشى أنها من لوثات سفر الحوالي ومن إليه. 5_ من أراد تحرير هذه المسألة يلزمه جمع أقوال أهل العلم والترجيح فيما بينها بالدليل أما مسلك الانتقائية ونقل ما يوافق ما يذهب إليه فقط فلا يستقيم مع كثرة النقولات. 6_ المسألة خلافية ويظهر هذا جليا من كلام كثير من أهل العلم ممن يعذر وممن لا يعذر. 7_ العلم بأن العلماء اختلفوا في العذر بالجهل لمن يدين بدين الإسلام إلى أقوال: الأول: عدم العذر مطلقا وأن فاعل الشرك الأكبر عن علم أو جهل مشرك مطلقا وقد نقل عليه الإجماع ولا إجماع عند التحقيق. الثاني: العذر بالجهل مطلقا وقد نقل عليه الإجماع وذلك فيمن تحقق فيه الجهل لا الاعراض. الثالث: عدم العذر في الدنيا ويعذر في الآخرة ويكون حكمه حكم أهل الفترة.