خطبة جمعة مفرغة بعنوان:
*«القول المبين في إزالة جرثومة الحوثيين»*
*لفضيلة الشيخ المجاهد:*
*أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الزُّعكري الحجوري حفظه الله تعالى ورعاه*
نسأل الله أن ينفع بها
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٢﴾ [سورة آل عمران]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا ١﴾[سورة النساء]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا ٧٠يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ٧١﴾ [سورة الأحزاب]
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتٍۢ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
عباد الله، إن الجسم البشري إذا سكنته الجراثيم أفسدته وأمرضته وأهلكته وأضعفته، وإن هذا البلد قد سكنه جرثوم الحوثي الرافضي، فلذلك لن يتعافى إلا بزوال هذه الجرثومة المؤذية المتعبة المقلقة.
عباد الله، قام النبي صلى الله عليه وسلم في أعظم موطن قام فيه وفي أكثر موقف قام فيه يقول لأصحابه:«إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا».
ألا وإن الحوثي يخالف هذه الوصية العظيمة فإنه يقوم بأخذ الأموال وباستباحتها،
ويقوم بإهلاك الأنفس وبقتلها وسجنها، ويقوم بانتهاك الأعراض وإشاعة الشر،
ومن أعظم ذلك ما يقوم به من تهمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كما يقوم بحرب الدين بحرب السنة بحرب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يقوم بإشاعة الشرك وإشاعة البدعة وإشاعة بغض الصحابة الكرام والأئمة الأعلام.
إذاً العافية لهذا المجتمع بل وللجزيرة العربية أجمع باستئصال هذه الجرثومة التي دُعمت من إيران ومن دول الكفران.
عباد الله، إن الواجب على كل مسلم أن يصحح عقيدته في الحوثي، فإن كثيراً من الناس ربما تنطلي عليهم الدعايات وربما يسمع التزيينات لهذه الشرذمة ولهذه الجرثومة.
والصحيح أنها لو كانت في إيران لم تتعرض لنا بقتل ولا بتهجير ولا بأخذ مال لوجب علينا أن نبغضها وأن نحذر منها وأن ندعو عليها، وإذا احتاج الأمر إلى قتالها. إن هؤلاء يطعنون في ديننا من أصله، يطعنون في أبي بكر وفي عمر وفي عثمان وفي عائشة وفي غيرهم، بل يطعنون في القرآن ويطعنون في سنة النبي عليه الصلاة والسلام.
إن هؤلاء زرعتهم في بلداننا إيران التي زرعتها المخابرات الغربية وأوصلت الخميني على طائرة فرنسية لزعزعة البلاد الإسلامية والعربية، فصدّر ثورته واحتل لبنان بحزب الله حتى أفسد معايشهم، واحتل سوريا حتى أفسد معايشهم، واحتل العراق حتى أفسد معايشهم، واحتل كثيراً من البلدان في هذه البلاد لإفساد معايشهم، وهو حريص على الوصول إلى ما لم يصل إليه من قبل، بل إنه قد روّع الآمنين في الحرمين الشريفين إلى غير ذلك مما يقوم به.
فصححوا عقيدتكم واعلموا أن الرفض ليس من دين الإسلام في سرد ولا ورد، بل هو يخالف دين الإسلام في جميع شأنه.
عباد الله، إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ ٥٥﴾ [سورة الأنعام]
فهؤلاء مجرمون، وهؤلاء بغاة ظالمون، وهؤلاء زنادقة منافقون، وهؤلاء يقتلون وينهبون، وهؤلاء للشيطان طائعون، ولأعداء الله يمالئون، ولأهل الإسلام يحاربون ويقتلون.
فلنكن على حذر منهم ولنتصدَّ لهم كل بما يستطيع؛ صاحب السلاح بسلاحه، وصاحب الكلمة بكلمته، وصاحب الخطابة بخطبته، وكل ميسر لما خلق له. ويتعين علينا أن نتعاون على البر والتقوى في صدهم وردهم.
وهنيئاً لكم يا أبناء عدن ولحج والضالع وأبين وغير ذلك ممن تيسر لكم القيام عليه بدفعه ورده، إن هذا لمن أعظم الأعمال وأرجاها عند الله سبحانه وتعالى؛ لأن الحوثي إذا احتل البلاد أفسدها وردها إلى عصور الضلام وردها إلى الإجرام، فلذلك تعين التصدي له والقيام عليه والله المستعان.
الخطبة الثانية:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصفيه ومجتباه،
إن الله عز وجل يبتلي المؤمنين بمثل هذه المحن وبمثل هذه البلايا لاختبار إيمانهم ولزيادة أجورهم ولرفع درجاتهم. ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ ٣١﴾ [سورة محمد]
﴿ الٓمٓ ١أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ٢وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ ٣﴾ [سورة العنكبوت]
نعم عباد الله، إن المؤمن يتعين عليه أن يحسن الظن بربه وإن كثرت الفتن وإن تنوعت المحن وإن انتصر الأعداء في بعض المواطن، إلا أننا كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ ١٧٣﴾ [سورة الصافات]
﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ ٥١﴾[سورة غافر]
ولن تذهب الليالي والأيام حتى يشفي الله عز وجل صدور المؤمنين بهلاك الحوثيين المنافقين وبردهم إلى جحورهم وإلى سوء حالهم.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عن ربه:«أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء».
إن ظننا بالله أن ينصر دينه وأن ينصر أولياءه وأن يسلم المسلمين وأن يذل المشركين والمنافقين والرافضين.
إن ظننا بالله أن ينتقم من المشركين والمنددين والبغاة الحوثيين.
إن ظننا بالله أن يأتي الأمن والأمان والنصر والعز والتمكين، ولا بد من ذلك،
﴿حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ﴾ فما الجواب؟ ﴿أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ﴾
🤲🏻اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، واجعل كلمتك هي العليا إلى يوم الدين.
اللهم احفظ إخواننا المرابطين،
اللهم كن لهم ولا تكن عليهم، وانصرهم ولا تنصر عليهم، وامكر لهم ولا تمكر عليهم، واهدهم ويسر هداهم إليهم.
اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم الأحزاب، اهزم الحوثيين وانصرنا عليهم، إنك أنت القوي الجبار المتين.
اللهم بدد جهودهم، واقتلهم بحدهم وحديدهم، واقذف الرعب في قلوبهم،
والحمد لله رب العالمين.
